منتدى قسم التاريخ - كلية الاداب

منتدى حر لاعضاء الهيئة التدريسية لقسم التاريخ في كلية الاداب جامعة الكوفة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أولا: عوامل وأسباب سياسة التعددية الحزبية في تركيا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدكتور احمد شاكر العلاق
Admin
avatar

المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 06/12/2012
العمر : 36

مُساهمةموضوع: أولا: عوامل وأسباب سياسة التعددية الحزبية في تركيا   الأحد ديسمبر 07, 2014 7:37 am

الدكتور احمد شاكر العلاق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ظلت تركيا تلتزم الحياد طيلة الحرب العالمية الثانية وتراقب ما تؤول اليه الاحداث وكانت الآراء في دوائر الحزب الحاكم حزب الشعب الجمهوري متأرجحة بحسب النجاحات التي تحققها الدول المتحاربة ، ولحين هزيمة المانيا في ستالينغراد في كانون الثاني 1943 ، كانت برلين مستفيدة من موقف انقرة المحايد. ولكن ما ان بدأت الامور تنقلب ضد قوى المحور حتى اخذت تركيا تعيد النظر في سياستها ازاء طرفي النزاع . فقد حاولت تركيا بحلول عام 1944 الاشتراك بالحرب ، فلاقت اعتراضاً من الاتحاد السوفياتي والذي طالب باستبعادها من المشاركة في أي مؤتمر بعد الحرب . ( )
وما ان وضعت الحرب اوزارها ، حتى انقسم العالم على كتلتين تزعمت الاولى الولايات المتحدة الامريكية ، في حين تزعم الاتحاد السوفياتي الكتلة الثانية، وبدأت معالم حرب جديدة عرفت بـ (الحرب الباردة) . وكانت للكتلتين كلتيهما تطلعاتهما في المنطقة ، فالسوفيت ما زالوا يحلمون بالحكم القيصري القديم بالوصول الى المياه الدافئة . فبدأ الاتحاد السوفياتي باعادة النظر باتفاقية مونترو المتعلقة بالمضايق التركية في مؤتمر يالطا في شباط 1945 ( ) كما طالب بولايتي قارص (Kars) واردهان (Ardahan) في اعقاب قيام جمهورية اذربيجان في ايران عام 1945. ( ) وعلى اثر اعلان تركيا الحرب على دول المحور في 23 شباط 1945 أقدم الاتحاد السوفياتي من جانب واحد على الغاء اتفاقية الصداقة والحياد التي وقعها عام 1925 وسلم الاتحاد السوفياتي مذكرتين الى تركيا الاولى في 19 آذار 1945 الغى بموجبها معاهدة الصداقة وعدم الاعتداء والثانية في 7 حزيران 1945 طالب فيها بانشاء قواعد سوفياتية على المضايق فضلاً عن مطالبته بعودة الاقاليم الشرقية قارص (Kars) واردهان (Ardahan) كما شجع السوفيت الارمن على الانفصال عن تركيا ، إذ قدم الارمن مذكرة الى مؤتمر سان فرانسيسكو طالبوا فيها ضم ارمينيا التركية الى جمهورية ارمينيا السوفياتية . ( )
تجددت دعوة الاتحاد السوفياتي بشأن تعديل الحدود بين تركيا والاتحاد السوفياتي في مؤتمر بوتسدام . ( ) الذي عقد في تموز – آب 1945 وبحضور الدول الكبرى (الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي وبريطانيا) . وهكذا وجدت تركيا ان التهديدات الخارجية باتت تهدد امنها القومي ، وان عليها السعي الى كسب ود الغرب ولا سيما ان عامل النصر الذي حققه الحلفاء في الحرب العالمية الثانية ، عامل مضاف الا ان المستقبل سيكون الى جانب الحلفاء ونظامهم السياسي. فكان لا بد لها من التخلي عن نظام الحزب الواحد الذي اثبت اخفاقه في كل من المانيا وايطاليا ، وكان لا بد لها من تطبيق نظام تعدد الاحزاب ، واشاعة نظام الاقتصاد الحر في البلاد ، فهما الباب الذي ستدخل منه الى عالم النظام الغربي والحصول على دعمه ( )
كما سارعت تركيا في عام 1948 الى الانضمام لمنظمة التعاون الاقتصادي الاوربي (OEEC) . وفي عام 1950 ارتبطت تركيا بالمجلس الاوربي . فضلاً عن سعيها الدؤوب الى الوصول الى عضوية كاملة في حلف شمال الاطلسي (الناتو) الذي دعيت اليه عام 1949( )
وتوصل القادة الاتراك في النهاية الى قناعة بان من المحتم على مجتمعهم ونظامهم السياسي انتهاج او تبني القيم والافكار ونمط المؤسسات الغربية ، وكان موقف اتاتورك من هذه المسألة متطرفاً الى حد بعيد ، فأصدر تشريعات قانونية خاصة بالتحول نحو النهج الغربي (التغريب) ونستطيع القول انه اضمر كرهاً شديداً وساخراً ضد المؤسسات الدينية، والتي عدها احد المرتكزات الفكرية والثقافية الاساسية التي تحول دون تقدم تركيا، اضافة الى كونها حجر عثرة تحول دون الحصول على مساعدات الغرب وعندما خلفه عصمت اينونو كان اشد حذراً من اتاتورك في سياسته الخارجية ( )
وفي الاول من تشرين الثاني 1945 أشار الرئيس عصمت اينونو في خطابه الافتتاحي لدورة البرلمان بأنه مستعد لاجراء تعديلات كبيرة في النظام السياسي وان تكون هذه التعديلات متماشية مع الظروف والمتغيرات في العالم . ( ) وتمكنت تركيا من خلال محاولاتها للانضمام الى المعسكر الغربي وبدعم الولايات المتحدة الامريكية التي ساندت تركيا على وفق (مبدأ ترومان )( ) إذ قدمت لها مساعدات مالية كبيرة . وكان الدعم الغربي – الامريكي وفق مبدأ ترومان ضد سياسة توسع الدولة وسيطرتها على الحياة الاقتصادية وان هذه المساعدات هدفت بالدرجة الاساس الى احتواء النظام الشيوعي ، ولكنه في نفس الوقت قدمت على امل تشجيع المؤسسات الاقتصادية الخاصة في تركيا .
وجاءت إحالة المارشال فوزي جقماق (F. Gakmak) ( ) رئيس اركان الجيش منذ عام 1921 على التقاعد في 21 كانون الثاني 1944 ، بعد بلوغه السن القانونية لتعطي دليلاً آخر على تفكك نظام الحزب الواحد ، ولتنشأ من صميم حزب الشعب الجمهوري نفسه نواة المعارضة ، وتشكل فيما بعد حزباً شرعياً رئيساً . ( )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://history.yoo7.com
 
أولا: عوامل وأسباب سياسة التعددية الحزبية في تركيا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قسم التاريخ - كلية الاداب :: تاريخ تركيا-
انتقل الى: